الغزالي

453

إحياء علوم الدين

الخامسة في الركوب : فإذا ركب الراحلة يقول : بسم الله وبا لله والله أكبر ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة الا با لله العلي العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إني وجهت وجهي إليك وفوضت أمري كله إليك وتوكلت في جميع أموري عليك ، أنت حسبي ونعم الوكيل ، فإذا استوى على الراحلة واستوت تحته قال ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، سبع مرات ، وقال : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، اللهم أنت الحامل على الظهر وأنت المستعان على الأمور السادسة في النزول : والسنة أن لا ينزل حتى يحمى النهار ، ويكون أكثر سيره بالليل ، قال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « عليكم بالدّلجة فإنّ الأرض تطوى باللَّيل ما لا تطوى بالنّهار » وليقلل نومه بالليل حتى يكون عونا على السير ، ومهما أشرف على المنزل فليقل : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، ورب البحار وما جرين ، أسألك خير هذا المنزل وخير أهله ، وأعوذ بك من شره وشر ما فيه ، اصرف عنى شر شرارهم ، فإذا نزل المنزل صلَّى ركعتين فيه ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق . فإذا جن عليه الليل يقول : يا أرض ربي وربك الله ، أعوذ با لله من شرك وشر ما فيك ، وشر ما دب عليك ، أعوذ با لله من شر كل أسد وأسود ، وحية وعقرب ، ومن شر ساكن البلد ، ووالد وما ولد ، * ( ولَه ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * « 1 » السابعة في الحراسة : ينبغي أن يحتاط بالنهار ، فلا يمشي منفردا خارج القافلة لأنه ربما يغتال أو ينقطع ، ويكون بالليل متحفظا عند النوم [ 2 ] فان نام في ابتداء الليل افترش ذراعه ، وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفه ، هكذا كان ينام

--> « 1 » الانعام : 13